الشيخ محمد اليعقوبي

179

مناسك الحج والعمرة (أحكام وآداب) (1433ه-)

ثم إن هناك آداباً وأدعية ترتبط بمواضع خاصة من الكعبة الشريفة ، ينبغي للطائف مراعاتها عند الوصول إليها تباعاً في طوافه ، وهي كما يلي : تقدم أن الطواف يبدأ من النقطة المحاذية للحجر الأسود الواقع في ركن من أركان البيت العتيق ، وهذا الركن في الجهة الشرقية ، وحينما يبدأ الطائف طوافه منه واضعاً البيت الشريف على يساره يمر بعد خطوات قصيرة بباب البيت الشريف ثم يواصل سيره إلى أن يصل إلى الركن الآخر للبيت الشريف ، ويسمى ذلك الركن بالركن العراقي ، ويقع في الجهة الشمالية وفي هذا الجانب يوجد حجر إسماعيل وميزاب البيت المطل عليه ، ثم يصل الطائف في طوافه إلى الركن الثالث ، ويسمى ذلك الركن بالركن الشامي ، ويقع في الجهة الغربية ، ومنه يواصل سيره نحو الركن الرابع والأخير المسمى بالركن اليماني الواقع في الجهة الجنوبية ، وقبل أن يصل إلى الركن اليماني بمسافة قصيرة موضع للبيت الشريف يسمى بالمستجار ، وهو يكون في النقطة المقابلة لباب البيت ، وإذا وصل الطائف إلى المستجار فقد وصل إلى مؤخر البيت ، ويسير الطائف بعد ذلك شوطاً كاملًا من الطواف ، وبعد معرفة هذه المواضع التي يمر بها الطائف في طوافه حول البيت العتيق في كل شوط تعين محال الأدعية والآداب ، وإذا بدأ الطائف طوافه من المحاذي للحجر الأسود ووصل إلى باب البيت